أبن أختي يتحرش بأبني < إرشاد إجتماعي < صفحة الإستقبال

أبن أختي يتحرش بأبني

السيرة الذاتية وجميع مشاركات الخبير / الخبيرة  : الأستاذة ميساء قرعان

  

زينب / الأمارات العربية المتحدة - السؤال : منذ أيام اكتشفت أن ابن أختي الذي لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره كلما يأتي لزيارتنا يتحرش جنسيا بإبني الصغير في السادسة من عمره. فيدخله حماما متطرفا من المنزل ويجبره على خلع ملابسه الداخلية ويفعل به ما يفعله الشواذ من الرجال. كانت صدمة رهيبة بالنسبة لي هزت كياني وجعلتني أكره نفسي وأكره أسباب انشغالي عن أبنائي بالانتقال إلى مسكن جديد. إلا أن تلك الصدمةجعلتني أفيق على السبب وراء التغير السلوكي الذي يعتري إبني في الفترة الأخيرة. أصبح متمردا، وعيناه زائغتان ويتجنب النظر إلى أو الاقتراب مني كما كان يحب أن يفعل. وقالت لي مدرسته التي تأتي لتعليمه في المنزل أنه تعمد جرح نفسه بسكين وقال أنه لا يحس الألم.لم أتنبه لمعاناته إلا متأخرا. ولا أعرف كيف أعيد الضحكة والصفاء النفسي إلى إبني بعد ما تعرض له ؟. وما هي مستقبل العلاقة بيني وبين أختي وابنها على هذا الحال. مع العلم أن أختي مطلقة وتعمل لتعول إبنها وهي سيدة قوية الشخصية . اعتادت أن تخلق أعذارا لإبنها مهما فعل وتدافع عنه وترسم له صورة مثالية مبالغ فيها رغم سلبياته الكثيرة. وكنت أجد لها عذرا إلا أننا كنا نلتمس له العذر لأنه إبنها الوحيد ولأنه متعثر دراسيابسبب الدسلكسيا ولكونه يعيش بعيدا عن والده ولأنه مؤخرا يعيش بعيدا عنها. فمنذ عامين أرسلته يدرس في مدرسة داخلية بدولة أوروبية متخصصة في علاج الدسلكسيا . وأكاد أجزم بأنه تعلم هذا السلوك المشين من أقرانه في المدرسة الداخلية. إلا أنه من صغر سنه لم يكن طفلا سويا . إلا أنني لم أكن أتصور أن يصل به الأمر إلى هذا الحد. لقد تحملته كثيرا وعاملته كأحد أبنائي وكان يقيم معنا لفترات عند سفر أمه لظروف العمل. لكنه في الآونة الأخيرة بات يأتي إلينا في زيارات متقطعة. اكتشفت هذه الكارثة فحاولت أن أستنطق إبني . فقال لي بعض التفاصيل السطحية من علمك أن تفعل ذلك؟ فقال الاسم والمكان ووصف عدد المرات بمليون. إلا أنه عن التفاصيل الدقيقة قال .. لا أعرف.. وظل يردد لا أعرف وهو يشيح بوجهه بعيدا عني حتى نام قبل موعد نومه. تركته يوما وحاولت أن أعرف المزيد فقال لا أريد أن أتحدث .. فقلت له أجب بنعم أو بلا.. ومنها عرفت منه تفاصيل كثيرة ومشينة. واجهت أختي بالقصة وقلت لها أنني في مصيبة ولابد أن نواجه الأولاد ببعضهم حتى ينكشف المستور. إلا أنه كان مسافرا غلى مدرسته في اليوم التالي . واكتفت هي بالقول له أن خالتك تريد أن تتحدث معك في أمر هام. لكنها لم تواجهه بل هربت من المشكلة برمتهاوكأن شيئا لم يحدث. الولد الآن بعيدا عنا لكنه سيرجع يوما ما. وأنا اليوم أبذل مجهودا كبيرا بالتقرب من إبني والبقاء معه معظم الوقت وبثه حناني والشعور بالأمان.أماأختي فأصبحت أتهرب من محادثتها في الهاتف تتصل بي ولا أجيب.وأشعر بمرارة شديدة للوضع الذي وصلنا إليه فرغم حبي لها إلا أنني لا أريد أن أخسر أسرتي وأرجأت علاقتي بها إلى أن أستجمع أفكاري وألمم شعث نفسي بعد الشرخ الذي أصاب ابني. وسؤالي هو كيف أتعامل مع المشكلة على المدى البعيد. كيف أعيد أبني إلى طبيعته وكيف أتعامل مع ابن أختي الذي يبدو أنه انحرف مبكرا، وكيف أحمي أبنائي منه وكيف أحدد علاقتي بأختي ونحن في غربة وليس لديها غيري.؟ أرجو المساعدة

 

 

 

 

 

 

الإجابة:

 

- العزيزة زينب

يبدو أنك على اطلاع تام بما بتعلق بمشكلة ابن اختك وأسبابها ويبدو أيضا أن اختك تتحمل مؤولية كبيرة في تسببها بما لدى  ابنها من سلوكيات أما صاحب المشكلة وهو الطفل ذو الاثني عشر عاما فهو ضحية ظروف أسرية وإهمال ولذا فإنه يستحق أيضا الاهتمام بعيدا عن إدانته كشخص ولذا يجب أن يكون هنالك حوارا بينك وبين شقيقتك وعليكي أن تتحلي بالصبر والديبلوماسية معا فقد ذكرتي باانها دفاعية فيما يتعلق بتوجيه الانتقادات لابنها إلى درجة قد تقترب من الإنكار وهذا أسلوبها للخروج من أزماتها  لكن ذلك لا يمنع من أن تقومي بمصارحتها  والتوصل معها إلى اتفاق حول وجود مششكلة لدى الطفلين ولا تحاولي أن توجهي انتقادات مباشرة أو إدانة صارخة لابنها لأن ذلك سيدفعها لإغلاق الباب أمامك والقفز عن المشكلة

أما فيما يتعلق بابنك فتعرضه لمثل هذا الاعتداء قد يحتمل أن يكون باستخدام ابن اختك لأساليب ضغط عليه أو تخويف وتهديد فهو يصغره بستة أعوام ولذا فإن العلاقة بينهما على الأغلب هي علاقة غير سوية ويتحكم فيها طرف قوي بطرف ضعيف ويبدو أن ابنك مجبر على الرضوخ والقبول بهذا للأسباب السابقة الذكر وما يدل على ذلك هو أنه يحاول إيذاء نفسه وأنه يتعمد الانعزال وعدم مواجهة الآخرين

عليكي أن تسرعي في التعامل مع طفلك بإغعطائه أقصى حد من الآمان كي يكشف لكي الأسباب التي تجعله مضطرا لقبول الاعتداء أو التحرش وحاولي أن تشعريه بثقتك به وبأنك مستاءة ومطلعة على ما يحدث معه وبأن ما يحدث ليس طبيعيا وبأن ابن خالته لديه مشكلة تدفعه لهذا السلوك وأنه أي ابنك شخص سوي وبأنك تضعين كل ثقتك به وبأنك لا تقبلي سلوك الآخر معه أما هو فأنت تتقبلينه كما كان دوما وكأن شيئا لم يكن

إذا استطعتي أن تتعرفي على الأسباب التي تجبره على الرضوخ فحاولي التقليل من شأنها وبحوارك المتواصل معه حاولي أن تشعريه بأنه شخص قوي وبإمكانه أن يقاوم وبإمكانه أن يميز الصح من الخطأ وبإمكانه أن يتصدى بقوة لطلبات ابن خالته ثم حاولي أن تفهميه أن هذا النوع من العلاقات ليس سويا  غير أنه بنظرك طفل سوي وأذكري على مسمعه دوما ما يميزه عن الآخرين أي ركزي على نقاط قوته وشيئا فشيئا حاولي أن تطوي الصفحة وابذلي جهدك لتشتيت اهتمامه في الوقت الحالي باهتمامات ونشاطات أخرى قد تعيد إليه ثقته بنفسه وإذا رأيتي أنه من المناسب أن تخبريه بأن ابن خالته المخطئ نال عقابا فحاولي ذلك لكن إياكي أن تدينيه أو أن تشعريه بأنه مذنب فهو لم يتعد ست سنوات

إن تعاملك معه بحكمة وبصبر وتأني وبمحاولتك فهمه وقدرتك على جعله يتحدث بانطلاق وصدق حول تجربته مع إخفائك لانفعالاتك السلبية قد يساعد فعليا في تخلصه من آثار التجربة

لكن لا تنسي أن المذنب هو ضحية أيضا ويتطلب اهتماما مضاعفا لإعادة تأهيله

لكن بإمكانك أن تفعلي ذلك وتتجنبي في الوقت ذاته زياراته لكم في البيت

مع تمنياتي لهما ولك باجتياز المشكلة

 


آخر تحديث : 2005-04-27         عدد القراءات : 3135

نسخة للطباعة أضف لمفضلتك أرسل لصديق أضف تعليق ( 1 )

التعليقات
 

There are no user added comments for this article.  
هل كانت هذه المادة مفيدة لك؟
 
نعم
لا
 
إقرأ أيضاً
نفقة المسيحية المتزوجة من مسلم
منى – الأردن – السؤال : أنا امرأة مسيحية تزوجت منذ ثلاث سنوات من رجل مسلم -رغم اعتراض أهل ...
من هي عفت الهندي؟
هي محامية ساهمت بكل طاقتها في تنفيذ برامج ودورات المعهد المتعلقة بحقوق الانسان ومحو الأمية القانونية...
النفقة والنشوز
وفاء – الأردن – السؤال : تركت منزل الزوجية بسبب سوء معاملة زوجي لي، حيث يقوم بضربي وشتمي و...

جميع الحقوق محفوظة - مركز عفت الهندي للإرشاد الالكتروني 2004 - 2006

إن الآراء والإستشارات الواردة في الموقع هي مسؤولية المستشارين ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

تصميم : منير إدعيبس