الأربعاء, تشرين أول 17, 2007

  إحصائيات  | بحث | الرئيسية

مركز المعلومات

 الأقسام
آراء وتعليقات
أخبار
خبراء ومستشارون
دراسات وأبحاث وتقارير
دورات تدريبية متخصصة حول الأرشاد
مشروع سلسلة النشرات الإرشادية والتثقيفية حول حقوق المرأة في التشريعات الأردنية
نشاطات وفعاليات

أضبف حديثاً

سبع سيدات في الحكومة المغربية الجديدة
854 مليون شخص ينامون يوميا وهم جياع
التفكك الاسري يصادر فرح (اطفال المؤسسات) بالعيد
مذكرة نسائية تطالب بـــ (20% كوتا) فـي النواب
محكمة تونسية: حظر الحجاب غير دستوري
الاعتكاف ومنع الزوجة من أداء العمرة أكثر المشكلات التي تعاني منها السعوديات في رمضان
حوادث موت الاطفال ..مسؤولية الاهل وتوفير البيئة الامنة
تأجير "الأرحام".. مهنة تنتشر بين المغربيات
ثلاث محاكم متخصصة للنظر في قضايا الاحداث
امرأة سعودية ترتكب 'خلوة غير شرعية' مع التلفزيون


خدمات

أرسل مادةً
بحث عن مادة
الصفحة الرئيسة
إحصائيات
 

 دراسات وأبحاث وتقارير

 أرسل هذه المادة الى صديق نسخة قابلة للطباعة أدلي بتقييمك تعليقات

5-, 2007 - 06: 2
الآثار النفسية والاجتماعية التالية للاعتداء الجنسي على الأطفال واستغلالهم

بوابة المرأة

في إحدى الندوات المتعلقة بأوضاع الأطفال في سورية والظروف التي أدت إلى انحراف الأطفال، استغربت عدم ذكر الاستغلال الجنسي للأطفال وسفاح المحارم رغم الحديث الطويل عنهما، وأتاني الجواب من إحدى المتخصصات بأن معظم الأطفال الذين أودعوا في دور الأحداث قد تعرضوا للاستغلال الجنسي وللسفاح من أحد أفراد عائلتهم، كالأب أو الأخ أو زوج الأم وغيرهما، ما لفت نظري إلى خطورة الموضوع وخطورة السكوت عنه، وخصوصاً من وزارة العدل التي تخفي الإحصائيات، وكذلك مراكز الإحصاء الموجودة في سورية.

تقول الدكتورة في علم الاجتماع (رجاء مريم) في جامعة دمشق، متسائلة عن النواقص في القوانين والخطط الحكومية للحد من هذه الظاهرة، برغم ما تسببه من تأثيرات نفسية على الطفل تدوم سنوات طويلة من عمره حسب ما يؤكد الاختصاصيون الاجتماعيون والنفسيون: إن السفاح هو أحد أشكال الإساءات الجنسية للأطفال، وهو من حيث المفهوم التقليدي العلاقة الجنسية بين أقرباء الدم، كالعلاقة بين الأهل والأطفال أو بين الإخوة والأخوات.

وتكمن الخطورة في جرم السفاح أن المسيء جنسياً يفترض به أصلاً أن يكون وصياً على الطفل أو حامياً له ومصدراً لشعور الطفل بالراحة والطمأنينة. أما السيدة منال الشيخ، ماجستير في الإرشاد النفسي، مختصة في الاضطرابات التالية للصدمة، فتؤكد أن الاستغلال الجنسي أو السفاح ما هما إلا استغلال الطفل أو المراهق لفاعليات جنسية لا يعي طبيعتها بوضوح، وهي مخالفة لأبسط القواعد الأخلاقية المرتبطة بالأدوار الأسرية الطبيعية.

أما أشكال الاستغلال الجنسي فبعضها لا ينطوي على أي احتكاك جسدي، فهي تكون من خلال الأحاديث ذات المحتوى الجنسي الفاضح والأفلام الإباحية وما شابه ذلك، وبعضها الآخر عند الاتصال الجسدي المباشر بالطفل.ويؤدي الاستغلال الجنسي للأطفال حسب ما ذكرت الاختصاصية (منال الشيخ) إلى عواقب مختلفة حسب صفات الطفل، كالعمر والوعي ودرجة الحساسية. ويوجد نوعان من العواقب:

نتائج مباشرة وهي جسدية وانفعالية كالجروح والكدمات أو أذيات في الأعضاء الداخلية من جسم الطفل، والنتائج الانفعالية كمشاعر الرعب، القلق، العجز، الغضب.أما النتائج غير المباشرة وهي الآثار اللاحقة للاستغلال الجنسي فهي تضم آثاراً انفعالية ومعرفية واجتماعية، كظهور حالات من القلق والاكتئاب وضعف القدرة على ضبط الانفعالات. ويكون هؤلاء الأفراد شكوكين وقليلي الثقة بأنفسهم، وغالباً عدوانيين مع أقرانهم في المدرسة، ومع أفراد أسرتهم في حياتهم عند سن الرشد.

أما الأعراض التي تذكرها الدكتورة (رجاء مريم ) فهي أعراض جسدية كانعدام القدرة على التبول والإصابة بأمراض معدية جنسياً، إضافة إلى الأعراض النفسية كمشاعر الذنب والخجل وكره النفس وانخفاض تقدير الذات، ووجود بعض المشاعر التي سترافقه مدى العمر، كالحزن والألم مما قد يدفعه إلى الكحول والمخدرات في محاولة للانفصال عن الواقع والحقيقة.وفي موضوع الاستغلال الجنسي من قبل أحد الوالدين تطرح الاختصاصية (منال الشيخ) بعض الآثار، كالقلق المزمن وفقدان الثقة بالآخرين. فالنساء اللواتي خبرن في طفولتهن عنفا جنسياً تظهر عليهن اضطرابات صحية ونفسية متعددة، مثل الاكتئاب العميق والقلق المزمن والاضطرابات الجنسية والآلام الحوضية وآلام الجهاز التناسلي وأفكار انتحارية.

سِفَاح المحارم والاستغلال الجنسي للأطفال وجهان لانتهاك حقوق الطفل وإنسانيته)(نحتاج إلى خطة وطنية شاملة للبحث في أوضاع الأطفال في سورية) (القانون السوري يعدُّ الاغتصاب من الغرباء جناية بينما سِفَاح القربة جنحة!!

نظريات تفسر أسباب ارتكاب الفاعل هذا الجرمأما لماذا يرتكب الفاعل هذا الجرم بحق الأطفال وكيف فسّره العلماء والاختصاصيون فتقول الاختصاصية (الشيخ): تسعى بعض النظريات إلى الكشف عن عامل وحيد مسؤول عن هذه الظاهرة، فبحسب فرويد يوجد لدى بعض الراشدين ميول مخفية لإدراك الأطفال، كمواضيع للإثارة الجنسية. وإن نظام القيم الاجتماعية يفرض على مثل هذه الميول الحظر التام، مما يؤدي إلى كبت معظم هذه الميول.

أما الدكتورة رجاء فتقول: إن الفاعل هو مريض نفسياً (سيكوباتي)، لأن في ذلك خرق لكل القيم والقوانين الاجتماعية والمعايير النفسية.خطوات لمساعدة الطفل على تجاوز محنته

وعن كيفية مساعدة الطفل اجتماعياً وأسرياً على تجاوز محنته فتقول الدكتورة رجاء: لا بد أن يكون الأهل قادرين على مواجهة الأزمة ومساعدة طفلهم على تخطي التجربة المريرة التي يمر بها، بتقديم العناية الطبية والنفسية والاجتماعية اللازمة للطفل الضحية لضمان عدم وقوعه في مشكلة الخوف الدائم من العالم الخارجي، ومساعدته على تخطي أمور كثيرة كالخجل.

أما الاختصاصية منال، فتقول دور الأسرة هو أولاً التأكد من أن الشخص الذي قام بالاستغلال لن يكون في وضع يمكنه من الوصول إليه مجدداً، مع توافر شخص يثق به الطفل ويتواصل معه ويساعده على تخطي محنته، وتأكيد تشكيل فكرة لديه بأنه ليس مذنباً ولا يتحمل مسؤولية ما حدث. وكتمانه الأمر لا يعني إشراكه في الفعل. والتأكيد له أن الانفعالات المؤلمة طبيعية وسوف تزول، وأنه يوجد أشخاص تعرضوا مثله إلى هذه الأمور.

وأما الدولة والمجتمع الشركاء الأساسيون فيقع عليهما أعباء كثيرة، تذكر منها الدكتورة رجاء: إنه يجب تزويد الأطفال بالمعلومات والمهارات اللازمة ليتمكنوا من اللجوء إلى أحد عند تعرضهم لمثل هذه الجرائم وتوفير كل أشكال الوقاية والعلاج، والمهم إقرار المجتمع بوجود مثل هذه الجرائم.وبرأي الاختصاصية منال الشيخ: نحتاج إلى برامج توعية جنسية على مستوى أطفال المدارس والمهتمين بالطفل. وينبغي أن يصبح الطفل قادراً على أن يميز بين اللمس الجنسي وغيره من أنواع اللمس العادي البريء، وأن يعلم أن جسده ملكاً له وحده.

وهذه الحوادث تزداد في مجتمعنا بسبب الكتمان وعدم وجود حملات توعية قانونية واعلامية وتربوية، وعدم توافر جهات مختصة في متابعة أحوال الضحايا ومساعدتهم.نظرة إلى القوانين السورية والدراسات الرسميةفإذا كان هنالك ضعف في الإعلام والتربية وكذلك القانون، ففي القانون السوري لا يوجد قانون خاص لحماية الطفل من الإساءة أو العنف أو الاعتداء الجنسي أو الاستغلال، بل جاءت تلك الحماية مبعثرة في عدة قوانين وبشكل غير واضح.

فقانون العقوبات حمى الأطفال من الاعتداءات الجنسية والعنف، وشدد قانون العقوبات على مرتكبي جرائم إغواء القاصرين وممارسي الفحشاء، وتركزت في الباب التاسع المتعلق في الجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة دون وجود باب خاص.وفي دراسة أعدتها المحامية دعد موسى بينت أسباب تعرض الأطفال للاستغلال والسفاح في سورية، ومنها ضعف وظيفة الأسرة وغياب ثقافة الحوار. إضافة إلى الفقر والبطالة والوضع الاقتصادي وانعدام الشروط الصحية والمعيشية في المساكن ما يؤدي إلى سفاح القربى.

وأيضاً تمضية أوقات الفراغ في الشوارع لعدم توافر أماكن تسلية وترفيه وعدم كفاية القوانين التي تحكم مسألة الاعتداءات الجنسية. ويضاف إلى ذلك تعامل الجهات الأمنية مع المشكلة بشكل سلبي والتكتم على الاعتداءات لدرء الفضيحة. وما يساعد على ذلك أيضاً وسائل الإعلام والتي تبث أحياناً برامج تثير الغرائز الجنسية في مجتمع مكبوت، وكذلك ضعف جسم الأطفال وعدم قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم وعمل الأطفال والزواج المبكر بالنسبة للفتيات والتسرب المدرسي.. إلخ.وإضافة إلى كل ذلك توجد في القانون السوري ثغرة واضحة، فهو يعدّ الاغتصاب جناية، بينما يعدّ السفاح جنحة! ما يثير الاستغراب والتساؤل عن سبب هذا التخفيف رغم ما يسببه من شرخ في شخصية الطفل والمجتمع.

أخيراً هنالك أمور يجب على الدولة الاهتمام بها، كمراجعة التشريعات المتعلقة بالإساءة إلى الأطفال واستغلالهم وإهمالهم، وإقرار سياسة وطنية واضحة ترتكز على تقويم وتحليل شاملة لواقع العنف على الأطفال وطبيعة العنف وأسبابه ونتائجه. واعتماد دراسات لرسم السياسات والبرامج ومتابعة المنهج التعليمي للتكلفة الاجتماعية الاقتصادية المترتبة على ممارسة العنف ضد الأطفال وتوفير الآليات التي بين الأطفال للإبلاغ والشكوى مع ضمان الكشف المبكر لحالات الإساءة عن طريق تدريب كوادر متخصصة.

ويبقى المنبر الأساسي وهو الإعلام الذي تقع عليه مسؤولية الوعي المجتمعي من خلال وسائله المتعددة المقروءة والمسموعة والبوسترات والإعلانات الطرقية. إن سورية وقّعت على اتفاقية حقوق الطفل والتزمت بتطبيق بنودها، ومنها ما يتعلق بحماية الطفل من الاستغلال الجنسي، وحمايتهم ورعايتهم في أسرة آمنة تساندها الدولة والمجتمع.  

 

 أرسل هذه المادة الى صديق نسخة قابلة للطباعة أدلي بتقييمك تعليقات

 (قراءة: 471 | أُرسل لصديق: 0 | تم طباعته: 50 | تقييم: 0.00 / 0 صوت | تعليقات: 0)

مواد لاحقة
العزة: «التوبيخ» غير المؤذي جسديا للاطفال يعتبر من انواع التهذيب –  9-, 2007 - 03: 0
السلطة، القوة والشرف وما بينها: بحث حول جرائم القتل على خلفية -شرف العائلة- –  7-, 2007 - 19: 1
العنف ضد الأطفال من منظور ثقافي –  7-, 2007 - 08: 2
حـقـوق الإنسان في وسـائـل الإعلام القـومـية مـلاحـظات أولـية –  6-, 2007 - 11: 1
الجندر والإعلام في الشرق الأوسط –  6-, 2007 - 11: 1

مواد سابقة
طفولة تونس.. ليست سوى كلمة –  4-, 2007 - 23: 1
الحقوق الخاصة بالمرأة.. في نظام العمل السعودي الجديد –  4-, 2007 - 15: 2
زنى المحارم .. قضية تطفو على السطح –  2-, 2007 - 15: 1
أطفال (نضجوا) قبل الأوان..أسر مفككة وأمهات جاهلات وآباء مخطئون –  1-, 2007 - 28: 1
آليات الأمم المتحدة ودور المرأة العربية فيها من خلال التجربة الفلسطينية –  1-, 2007 - 22: 2

إقرأ أيضاً ...
تراجع العنف الجنسي ضد النساء في الجزائر –  9-, 2007 - 25: 0
الكويتية لم تحصل على حقوقها المدنية والاجتماعية وهناك تمييز ضدها في قوانين الأحوال والسكن والتأمينات –  9-, 2007 - 04: 0
«الوطني لشؤون الأسرة» يناقش مشكلة عمالة الأطفال وحمايتهم –  8-, 2007 - 28: 1
اليونيسف تحث الأطراف المتصارعة في الصومال على مراعاة سلامة الأطفال مع ازدياد عدد الضحايا –  8-, 2007 - 08: 1
الأردن يحارب عمالة الأطفال بِـ'مدوَّنة سلوك' –  7-, 2007 - 15: 1
العنف ضد الأطفال من منظور ثقافي –  7-, 2007 - 08: 2
الحباشنة يرعى اختتام «مشروع الحد من عمالة الأطفال في الأردن» –  7-, 2007 - 04: 2
700 حالة اعتداء جنسي على الأطفال في الأردن –  7-, 2007 - 01: 2
"كوكاس".. ائتلاف ضد الاستغلال الجنسي للأطفال يقدم تقريره بالرباط –  6-, 2007 - 18: 1
أطفال دارفور يتعرضون للاستغلال الجنسي والتجنيد القسري –  6-, 2007 - 10: 1

مركز عفت الهندي للإرشاد الالكتروني - مركز المعلومات

جميع الحقوق محفوظة - مركز عفت الهندي للإرشاد الالكتروني 2004

تصميم : منير إدعيبس