الأربعاء, تشرين أول 17, 2007

  إحصائيات  | بحث | الرئيسية

مركز المعلومات

 الأقسام
آراء وتعليقات
أخبار
خبراء ومستشارون
دراسات وأبحاث وتقارير
دورات تدريبية متخصصة حول الأرشاد
مشروع سلسلة النشرات الإرشادية والتثقيفية حول حقوق المرأة في التشريعات الأردنية
نشاطات وفعاليات

أضبف حديثاً

سبع سيدات في الحكومة المغربية الجديدة
854 مليون شخص ينامون يوميا وهم جياع
التفكك الاسري يصادر فرح (اطفال المؤسسات) بالعيد
مذكرة نسائية تطالب بـــ (20% كوتا) فـي النواب
محكمة تونسية: حظر الحجاب غير دستوري
الاعتكاف ومنع الزوجة من أداء العمرة أكثر المشكلات التي تعاني منها السعوديات في رمضان
حوادث موت الاطفال ..مسؤولية الاهل وتوفير البيئة الامنة
تأجير "الأرحام".. مهنة تنتشر بين المغربيات
ثلاث محاكم متخصصة للنظر في قضايا الاحداث
امرأة سعودية ترتكب 'خلوة غير شرعية' مع التلفزيون


خدمات

أرسل مادةً
بحث عن مادة
الصفحة الرئيسة
إحصائيات
 

 آراء وتعليقات

 أرسل هذه المادة الى صديق نسخة قابلة للطباعة أدلي بتقييمك تعليقات

9-, 2007 - 13: 0
العنف الأسري ظاهرة دولية.. ولكنه عربية واردنية أيضا

حلمي الأسمر - الدستور

خلال مشاركة الملكة رانيا العبدالله في جانب من الورش التدريبية على إجراءات وبروتوكولات التعامل مع حالات العنف الأسري التي عقدها المجلس الوطني لشؤون الأسرة ، أكدت جلالتها ضرورة تضافر الجهود التي تبذل من قبل مختلف الجهات المعنية في الحد من العنف الأسري ، مشيرة إلى حساسية هذا الموضوع الذي يحتاج إلى شراكة ومأسسة واستمرارية.. وقالت: إن ما نتطلع له ليس عقد الورش ولكن نتائجها في إعداد الكوادر القادرة على التعامل مع قضايا العنف الأسري وتفعيل دورها من خلال الوصول إلى الجهات المؤثرة في المجتمع ، مبينة جلالتها أن نسبة نجاح الجهود تعتمد على مدى تقبل المجتمع ، مشيرة جلالتها إلى أهمية النظر في التشريعات التي تدعم هذه الجهود ، وفي الحديث عن التشريعات قالت جلالتها.."أن القضايا التي تتعلق بالطفل والمرأة ترتبط بحقوق الإنسان وبالعائلة التي هي أهم مكون لمجتمعاتنا ونحتاج إلى وضع تلك القضايا في سلم أولوياتنا".

يجد المختصون صعوبة في تحديد مفهوم العنف الاسري بشكل دقيق ، غير انهم يقولون بانه هو العنف الموجه لواحد او اكثر من افراد الاسرة ذاتها او احد منها ، او هو كل اشكال السلوك العدواني الذي تترتب عنه علاقات قوة غير متكافئة داخل المحيط الاسري . بتاريخ 17 دسمبر 1999 ، اعلنت الجمعية العامة للامم المتحدة بواسطة القرار رقم 134 ـ 54 ، يوم 25 نوفمبر من كل سنة ، اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المراة ، كما دعت بنفس القرار الحكومات والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية لتنظيم نشاطات معدة خصيصا لزيادة الوعي بالمشكلة في ذلك اليوم .

ويعتبر العنف الاسري ظاهرة غريبة وجديدة على مجتمعاتنا العربية إلى حد كبير ، وقد طرقت ابوابنا في الاونه الاخيرة بشدة أو قل بدأنا بالحديث عنها بشيء من الجرأة ، وربما هذا النوع من العنف يكون ناتجا عن حجم الضغوط التي يواجهها الإنسان العربي إن على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو حتى الإجتماعي ، كما لا ننسى تأثيرات انفجار الثورة المعرفية والإعلامية ، ووفرة عروض العنف في الميديا العالمية خاصة الفضائيات ، والحقيقة أن هذه الظاهرة منتشرة ومعروفة في كل المجتمعات المتقدمة منها والمتخلفة على حد سواء ، إلا أن الاحصائيات الدقيقة لحجم انتشارها في العالم العربي غير معروفة ، لما ينتابها من تستر ورغبة في عدم الافشاء احيانا على اعتبار ان الخلافات الاسرية وخباياها الحميمة لا ينبغي في نظر البعض ان تفشى ، او مخافة التعرض للمزيد من العنف بعد التشهير واعلانه، وعلى الرغم من هذا التكتم ، ثمة مؤشرات رقمية تعطي دلالة لحجم هذه الظاهرة ، فعلى سبيل المثال ، هناك واحدة من كل 4 سيدات سوريات تتعرض للعنف الأسري ، وثمة 40 ألف من أصل 46 ألف حالة طلاق في الكويت سببها عنف الزوج ، وتشير إحدى الدراسات إلى أن العنف الأسري هو أكثر أشكال الممارسات العنيفة في المجتمع المصري ، سواء كانت أمًا أو زوجة أو ابنة ، ويتمخض هذا العنف في أشكال مختلفة ، كالضرب وسوء المعاملة والسخرية والاستهزاء والتهديد بالإيذاء والعقاب ، إضافة إلى التهديد المستمر بالطلاق ، وفي الأردن أجاب 86% من طلبة الجامعة بوجود عنف داخل عائلاتهم ، وأن 21 من أمهات طلبة الجامعة عينة الدراسة تعرضن للعنف الجسدي ، في الضفة الغربية وقطاع غزة بينت 52% من النساء الفلسطينيات أنهن تعرضن للضرب على الأقل مرة واحدة خلال العام السابق ، أما وفي المغرب فأظهرت مراجعة لملفات قضايا الزوجية بالمحكمة الابتدائية لمدينة الدار البيضاء ، عددها الإجمالي 3000 ملف ، أن 1503 ملفات منها يتعلق بالمطالبة بالنفقة ، إلا أن تحليلها أظهر تعرض النساء المدعيات للعنف داخل المنزل ، وفي دراسة أخرى جرت مؤخرًا توضح أن نسبة 9 ، 20% في عموم النساء البحرانيات يتعرضن لأسباب العنف دون وجود مبرر معقول وهذا ما جعل المطالبات الاجتماعية تزداد في البحرين من أجل الإسراع في إصدار قانون للأحوال الشخصية.

أما في تونس ، فقد أجرى الاتحاد الوطني للمرأة التونسية دراسة حول العنف الزوجي عام 1991 أبرزت ضخامة هذه الظاهرة وخصوصياتها ، وتبين الدراسة أن 51,8% من النساء اللواتي يتعرضن للعنف يلجأن إلى العائلة ، بينما تتجه 3,9% فقط إلى مراكز الشرطة ، 3,5% إلى المحاكم ، 4,1 إلى المرشدات الاجتماعية ، ولعل من الطريف هنا أن نذكر أن العنف الأسري له شكل منعكس في تونس ، حيث أن بعض ضحاياه من الرجال المعنفين من قبل زوجاتهم ، فقد ذكرت الأنباء أن العربي بن علي الفيتوري ، وهو احد وجوه المجتمع المدني ، بادر بتخصيص فضاء بأحد مدن الضاحية الشمالية كملجأ للأزواج المضطهدين من قبل زوجاتهم في تونس والذين غالبا ما يجدون أنفسهم خارج بيت الزوجية بسبب معاملة أو عنف زوجاتهم، هذه مجرد مؤشرات عن واقع العنف الأسري في الوطن العربي ، فماذا عن العالم؟ حسب تقرير لمنظمة الصحة العالمية يتبين ان العنف الذي تتعرض له المرأة في المنزل اكثر من الاعتداءات التي تواجهها خارج المنزل. وقد اعتمد التقرير على استطلاع رأي 24 الف سيدة في عشر دول من بينها اليابان والبرازيل واثيوبيا ونيوزيلندا. واشار التقرير الى ان امرأة من كل ست سيدات ، وفي بعض المجتمعات فان امرأتين من كل ثلاث سيدات يتعرضن لاذى أزواجهن أو شركائهن المقيمين معهن أو اصدقائهن ، ولا تبلغ نساء كثيرات عن العنف في البيت لانهن يعتبرنه مسالة عادية. وتخشى أخريات من أنهن قد يحرمن من ابنائهن أو يتعرضن للفضيحة. وفي حالات كثيرة ترى السلطات أنه شأن خاص وترفض التدخل ، ويرسم التقرير صورة مروعة من العظام المكسورة والكدمات والحروق والرؤوس المشجوجة والفكاك المخلوعة والاغتصاب والخوف ، وطبقا للتقرير فإن ما بين 4 في المئة 12و في المئة من النساء اللاتي كن حوامل اشتكين من تعرضهن للضرب اثناء الحمل وأن أكثر من 90 بالمئة يتعرضن للضرب على يد أباء الاطفال الذين لم يولدوا ، وطبقا للتقرير فإن العنف المنزلي منتشر أكثر بين السكان المتعلمين تعليما محدودا وفي البلدان منخفضة الدخل رغم انه ظاهرة عالمية ، وبشيء من التفصيل ، تقول الأرقام أن هناك مليون امرأة أمريكية في السنة تعاني من كونها ضحية للعنف الذي لا يصل إلى درجة الموت ، ويكون هذا الاعتداء من قبل شخص قريب للضحية ، هذه الإحصائية تعتبر من أكثر الإحصائيات اعتدالاً ، وهناك أربعة ملايين أمريكية تقع تحت اعتداء خطير ، من قبل شريك قريب لها خلال سنة ، أما في بريطانيا فإن أكثر من 50% من القتيلات كن ضحايا الزوج أو الشريك ، وارتفع العنف في البيت بنسبة 46% خلال عام واحد ، كما وجد بأن 25% من النساء يتعرضن للضرب من قبل أزواجهن أو شركائهن ، تتلقى الشرطة البريطانية 100 ألف مكالمة سنويًا لتبلغ شكاوى اعتداء على زوجات أو شريكات ، وفي فرنسا تتعرض حوالي مليوني امرأة للضرب في السنة ، وفي كندا ثمة 3% من الزوجات صرحن بأنهن قد تم الاعتداء عليهن بشكل أو بآخر لمرة واحدة على الأقل منذ بلوغهن سن السادسة عشرة ، وفي نيوزيلندة هناك تقريبًا 300 ألف امرأة وطفل كانوا من ضحايا العنف العائلي ، وتبعًا لدراسة ، تبين أن معدل انتشار العنف العائلي يبلغ قرابة 14% من حصيلة العنف هناك ، أما في النمسا فقد ذكر أن العنف المنزلي كان في أحد الأعوام العامل المساعد في فشل الزواج في 59% من 1500 قضية طلاق ، وفي ألمانيا ذكرت دراسة ألمانية أن ما لا يقل عن مائة ألف امرأة تتعرض سنويًا لأعمال العنف الجسدي أو النفساني التي يمارسها الأزواج أو الرجال الذين يعاشرونهن مع احتمال أن يكون الرقم الحقيقي يزيد عن المليون، صحيح أن العنف الأسري ليس ظاهرة أردنية ولا عربية فحسب ، بل هي ظاهرة دولية ، إلا أننا لم نزل في الأردن نتستر على هذا الواقع ، ولم نزل ننظر إلى مسألة "إفشائه" كنوع من أنواع العيب ، من هنا جاء اهتمام الملكة رانيا بهذه الظاهرة ، وإشارتها بالغة الأهمية إلى ضرورة تعديل التشريعات الخاصة بالأسرة والمرأة بحيث تكون معينا على السيطرة على ظاهرة العنف الأسري ، عبر كشف جوانب صورتها كافة ، بدون تستر ، ذلك أن أي معالجة لهذه الظاهرة لا يمكن أن يتم دون معرفة حجم واقعها الفعلي  

 

 أرسل هذه المادة الى صديق نسخة قابلة للطباعة أدلي بتقييمك تعليقات

 (قراءة: 78 | أُرسل لصديق: 0 | تم طباعته: 9 | تقييم: 0.00 / 0 صوت | تعليقات: 0)

مواد لاحقة
العنوسة أسبابها وتداعياتها – كانون ثاني 0-, 2007 - 01: 0

مواد سابقة
دراسة مصرية: المرأة في المحافظات مظلومة ومطالب بوزارة لإنصافها –  9-, 2007 - 06: 0
فن اللاعنف... فن المهارات الاجتماعية - النفسية –  7-, 2007 - 19: 1
الزواج المبكر، الإنجاب، الأمومة، الصحة؟.. الرجل هو الحل! –  7-, 2007 - 16: 1
المسيار.. هل يحل مشكلة العنوسة في الأردن والمجتمعات العربية؟ –  6-, 2007 - 27: 1
فلسطين: المرأة أكثر المتضررين من الصراع والاقتتال الداخلي –  5-, 2007 - 21: 0

إقرأ أيضاً ...
وثيقة (الاطار الوطني) لمعالجة العنف الأسري ..الأنجاز والتحديات –  8-, 2007 - 19: 1
التفكك الأسري .. ضحاياه الاطفال واول عواقبه فقدان المأوى –  7-, 2007 - 31: 0
مراكز الإرشاد الأسري بالمغرب.. يساند الأسرة ويؤهلها للقيام بأدوارها في المجتمع –  7-, 2007 - 19: 1
المؤتمر الاقليمي العربي يدعو الى تجريم العنف الأسري والعنف ضد المرأة –  6-, 2007 - 26: 1
دار الوفاق الأسري تستقبل 26 حالة لنساء معنفات منذ تأسيسها في شباط الماضي –  4-, 2007 - 10: 1
الملكة رانيا تتسلم دراسة دولية حول عنف الطفولة ووثيقة محلية بحماية الأسرة –  2-, 2007 - 05: 1
«الزواج العرفي» ظاهرة مقلقة تحتاج لعلاج قانوني وتربوي –  2-, 2007 - 01: 2
العنف الأسري 00 بالأرقام والكلمات –  1-, 2007 - 22: 2
العنف الاسري يتخذ أبعادا أكثر خطورة عندما يتحول لـ ظاهرة إيجابية –  1-, 2007 - 16: 1
السعودية: إنشاء أول سكن إيوائي لضحايا العنف الأسري من النساء والأطفال – كانون ثاني 0-, 2006 - 10: 0

مركز عفت الهندي للإرشاد الالكتروني - مركز المعلومات

جميع الحقوق محفوظة - مركز عفت الهندي للإرشاد الالكتروني 2004

تصميم : منير إدعيبس